أحمد بن علي القلقشندي
418
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
منها . الشهر التاسع ادرماه ، ودخوله في التاسع والعشرين من مسرى من شهور القبط ، وآخره الثالث والعشرون من توت . الشهر العاشر دي ماه ، ودخوله في الرابع والعشرين من توت من شهور القبط ، وآخره الثالث والعشرون من بابه منها . الشهر الحادي عشر بهمن ماه ، ودخوله في الرابع والعشرين من بابه من شهور القبط ، وآخره الثالث والعشرون من هاتور منها . الشهر ( 1 ) الثاني عشر [ اسفندارماه ، ودخوله في الرابع والعشرين من هاتور من شهور القبط ، وآخره الثالث والعشرون من كيهك منها ] . ولكل يوم من أيام الشهر عندهم اسم خاص يزعمون أنه اسم ملك من الملائكة موكل به . وقد علم مما تقدّم من شهور القبط ما يقع في هذه الشهور من . . . ( 2 ) والفواكه وغيرها . الصنف الثاني من الشهور الاصطلاحية ما يختلف عدده بالزيادة والنقصان ، فيكون بعض الشهور فيه ثلاثين ، وبعضها أقلّ ، وبعضها أكثر ، وهو شهور السريان والروم فأما شهور السريان وتنسب للإسكندر ( 3 ) فاثنا عشر شهرا ، منها أربعة كل
--> ( 1 ) وقع في الأصل شيء من السقط والتحريف ، وقد صححناها من نهاية الأرب ومن الضوء وبمعونة ترتيب الشهور القبطية ( حاشية الصفحة 390 من الطبعة الأميرية ) . ( 2 ) فراغ في الأصل . ( 3 ) قال أبو الريحان البيروني : تاريخ الإسكندر اليوناني الذي يلقبه بعضهم بذي القرنين على سنيّ الروم وعليه عمل أكثر الأمم لما خرج من بلاد اليونان لقتال دارا ملك الفرس ؛ ولما ورد بيت المقدس أمر اليهود بترك تاريخ داوود وموسى عليهما السلام والتحول إلى تاريخه فأجابوه وانتقلوا إلى تاريخه واستعملوه فيما يحتاجون إليه بعد أن عملوه من السنة السادسة والعشرين لميلاده ، وهو أول وقت تحركه ليتموا ألف سنة من لدن موسى عليه السلام وبقوا معتصمين بهذا التاريخ ومستعملين له ، وعليه عمل اليونان وكانوا قبله يؤرخون بخروج يونان بن نورس عن بابل إلى المغرب . ( راجع المقريزي : 1 / 152 ) .